الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
245
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
م - وورد في حديث : أن سعدا دخل على معاوية ، فقال له : مالك لم تقاتل معنا ؟ ! فقال : إني مرت بي ريح مظلمة فقلت : آخ آخ ، فأنخت راحلتي حتى انجلت عني ، ثم عرفت الطريق فسرت . فقال معاوية : ليس في كتاب الله أخ أخ ، ولكن قال الله تعالى : ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيئ إلى أمر الله ) ( 1 ) ، فوالله ما كنت مع الباغية على العادلة ، ولا مع العادلة على الباغية ! فقال سعد : ما كنت لأقاتل رجلا قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، غير أنه لا نبي بعدي . فقال معاوية فمن سمع هذا معك ؟ ! فقال : فلان وفلان ، وأم سلمة . فقال معاوية : أما إني لو سمعته منه صلى الله عليه وآله وسلم لما قاتلت عليا ، تاريخ ابن كثير 8 : 77 .
--> ( 1 ) م - وأخرجه باللفظ المذكور مسلم في صحيحه ، ونقله عند الحافظ الكنجي في الكفاية : 28 ، والبدخشاني في نزل الأبرار 15 ، عن مسلم والترمذي ، وذكره بهذا اللفظ ابن حجر في الإصابة 2 : 509 عن الترمذي ، وميرزا مخدوم الجرجاني في الفصل الثاني من نواقض الروافض نقلا عن مسلم والترمذي .